البغدادي

305

خزانة الأدب

فاعل والظرف قبله خبره . وقد جاء فيهما الفاعل الصريح أو المبتدأ الصريح موضع أن المؤولة بأحدهما . وبني : منادى . وقد أنشد الشارح هذا البيت ابتداء في باب المبتدأ وفي باب المفعول المطلق وفي باب الحال ولهذا قال البيت ولم ينشده كاملاً . وقد شرحناه في الشاهد الرابع والستين . وأنشد بعده ( ( الشاهد الخمسون بعد الثمانمائة ) ) وهو من شواهد سيبويه : * ولقد طعنت أبا عيينة طعنةً * جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا * على أن سيبويه قال : جرم في البيت : فعل ماض بمعنى حق وفزارة : فاعل وأن وقال الفراء : بل الرواية بنصب فزارة أي : كسبت الطعنة فزارة الغضب أي : جرمت لهم الغضب . هذا كلام الشارح وليس في كلام سيبويه ما نقله عنه وهذا نصه : وأما قوله تعالى : لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون فإن جرم عملت لأنها فعل ومعناها : لقد حق أن لهم النار ولقد استحق أن لهم النار . وقول المفسرين : معناها حقاً أن لهم النار يدلك على أنها بمنزلة هذا الفعل إذا مثلت .